محمد جواد مغنية

99

فضائل الإمام علي ( ع )

في ذلك ما دام يمثل أمنية النّاس ، ورغبة كلّ إنسان ؟ ؟ بل لقد تحققت انتصارات كثيرة للحقّ ، والحرّية ، والسّلم ، والتّقدّم العلمي ، إذن سيتحرر العلماء من رجال السّياسة ، وتجّار الحروب وتصدق نبوءة الإمام في الأمن ، والأمان ، وعيش الهناء للجميع ، كما صدقت في غيرها ، لأنّ من أصاب في معرفة الأسباب يصيب في معرفة النّتائج لا محالة . أنّ لعظمة الإمام مظاهر شتى تجلّت في زهده وتضحيته ، وفي صلابته في دينه وعقيدته ، وفي شجاعته وبطولته ، وفي صبره وسيطرته على نفسه ، وفي علومه ومعارفه ، وقد تجلّت هذه العظمة باظهر معانيها في ثقته بالإنسان ، وبتعبير أصحّ ، في ثقته بعلم الإنسان ، لأنّ الإنسان لولا العلم لكان ترابا يتحرك ، لا فرق بينه وبين سائر الحيوانات . ومن أقواله في تقدير العلم : « هلك من ادّعى ، وخاب من افترى . من أبدى صفحته للحقّ هلك . وكفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره » « 1 » . وكفى العلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب إليه من ليس من أهله ، وكفى بالجهل خمولا أن يتبرأ منه من هو فيه ، ويغضب إذا نسب إليه » « 2 » . وقال : « العلم أكثر من أن يحاط به فخذوا من كلّ شيء أحسنه » « 3 » . ما حوى العلم جميعا أحد ولو مارسه ألف سنة . . . أعلم النّاس من جمع علوم

--> ( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 16 ) . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، عيون الحكم والمواعظ : 387 ، دستور معالم الحكم : 24 ، منيه المريد : 72 ح 1 ، المجموع ، النّووي : 1 / 19 ، الإقناع ، الحجاوي : 1 / 10 . ( 3 ) انظر ، غرر الحكم : 1819 ، عيون الحكم والمواعظ : 54 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 5 .