محمد جواد مغنية

87

فضائل الإمام علي ( ع )

صلاة الإمام أنّ صلاتنا أشبه بمركب يتألف من كلمات وحركات ، ولا هدف لنا من ورائها إلّا أن نؤدي عملا فرضه علينا الدّين ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « اقرأوا « كذا » ثمّ اركعوا واسجدوا ، ففعلنا كما أمر ، ورفعنا الأيدي بالتّكبير مفتتحين به « الصّلاة » وختمناها بالسّلام ، والتّحيات علينا وعلى العباد الصّالحين ، وهذا كلّ شيء « 1 » . وأي فرق بين صلاتنا هذه ، وبين من يعبد اللّه بإضاءة الشّموع ؟ . وقد يخشع البعض في صلاته ، ويتّجه بها إلى اللّه سبحانه ، أمّا أن يشعر بأنّه واقف أمام اللّه ، وبين يديه شعور من رأى بالعين ، ولمس باليد ، فلم نعهده إلّا من الأئمّة الأطهار والصّفوة من أتّباعهم ، لأنّهم يعرفون الّذي يقفون بين يديه معرفة لا ستر دونها ولا حجاب . قال أبان بن تغلب للإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام : « إنّي رأيت علي بن

--> ( 1 ) بناء على الحديث الوارد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » . انظر ، صحيح ابن حبّان : 4 / 541 ح 1658 ، سنن البيهقي الكبرى : 2 / 345 ح 3672 ، سنن الدّار قطني : 1 / 273 ح 2 ، شرح النّووي على صحيح الإمام مسلم : 4 / 96 .