محمد جواد مغنية

66

فضائل الإمام علي ( ع )

ومن هنا قال المنصفون : أنّ عليّا شريك محمّد في كلّ ما تحقق لدين اللّه من انتصار على الكافرين والمعاندين ، من انتشار الإسلام في شرق الأرض وغربها . وغريبة الغرائب أن يقول جاهل متحامل : أنّ الشّيعة يحجون إلى قبر عليّ ، وإنّه لشرك باللّه ! . . . ونقول له : أنّ الشّيعة يحرمون الحجّ إلى غير بيت اللّه في مكّة المكرمة ولكنّهم يزورون قبر الإمام كما يزورون قبر النّبيّ ، لأنّ كلّا منهما وهب نفسه للّه ، وجاهد لتثبيت دينه وانتشاره في الخافقين ، فزيارة قبر عليّ تقديس للإسلام ، وإكبار للدّين ، وإجلال لمحمّد ، وزيارة لقبره بالذّات ، فإذا كان القصد إلى قبر عليّ والتّبرك به ، وتعظيمه حرام ، وبدعة فكذلك القصد إلى قبر النّبيّ ، وزيارته ، وتعظيمه حرام ، وبدعة أيضا .

--> - النّاس عن عائشة إنّها قالت : توفي بين سحري ونحري ، فأنكر ابن عبّاس ذلك ، قائلا للسّائل : أتعقل ؟ ! فو اللّه لتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّه لمستند إلى صدر عليّ ، وهو الّذي غسله . انظر ، مجمع الزّوائد : 9 / 112 ، الطّبراني في الكبير : 4 / 273 ، مسند أحمد : 6 / 300 ، الطّبقات الكبرى : 2 / 263 ، وقد روى موت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في صدر عليّ كثير من أهل السّنّة ، فلاحظ المصادر . تأريخ دمشق ترجمة عليّ ابن أبي طالب : 3 / 14 ح 1027 و 1028 ، مجمع الزّوائد : 9 / 36 و 122 ، شرح النّهج للمعتزلي : 2 / 571 ، ولمحمّد عبده : 3 / 389 ، تأريخ المدينة للسّمهودي : 1 / 23 ، كنز العمّال : 7 / 179 .