محمد جواد مغنية
33
فضائل الإمام علي ( ع )
بالقياس إلى غيره ، وهذا خاص بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله دون سواه بنصّ القرآن والحديث واستعمال النّاس جميعا . وإن سأل سائل : ما هي الحكمة في كون الرّسول الأعظم أبا حقيقيا لأبناء بنته دون أن يكون ذلك لغيره ؟ . ولكي يتضح الجواب عن هذا السّؤال نمهد بما يلي : لقد تزوّج النّبيّ خديجة « 1 » ، وهو ابن خمس وعشرون سنة « 2 » ، وأقام معها أربعا وعشرين وأشهرا ، وبعد وفاتها تزوّج سؤدة بنت زمعة « 3 » ، ثمّ عائشة ، عقد له عليها أبو بكر في مكّة ، وهي بنت ست سنوات ، وبني بها النّبيّ في المدينة بعد أن أكملت التّسع وحين توفي النّبيّ كان لها من العمر ثماني عشرة سنة ، وعاشت إلى السّبعين ، وماتت في أيّام معاوية « 4 » ، وأيضا تزوّج النّبيّ أمّ سلمة ، وهي بنت عمّته عاتكة بنت عبد المطلب « 5 » .
--> ( 1 ) أوّل أزواجه صلّى اللّه عليه وآله : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، تزوّجها صلّى اللّه عليه وآله قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة ، وقيل : إحدى وعشرون سنة . وكان عمرها حينئذ أربعين سنة ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة ، ولم ينكح عليها امرأة حتّى ماتت . وأمّها : فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ ، من بني عامر بن لؤي . وكانت خديجة رضي اللّه عنها أوسط نساء قريش نسبا ، وأعظمهنّ شرفا ، توفيت بعد أبي طالب عليه السّلام بثلاثة أيّام ، وسمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك العام بعام الحزن . ( انظر ، جوامع السّيرة : 31 ، أسد الغابة : 7 / 78 ، المعارف لابن قتيبة : 132 تحقيق ثروة عكاشة طبعة قم ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 1 / 189 ) . ( 2 ) انظر ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 1 / 187 . ( 3 ) انظر ، أسد الغابة : 7 / 157 ، المعارف : 123 ، السّيرة لابن هشام : 4 / 283 ، الإصابة : 8 / 157 ، الإستيعاب : 4 / 1813 . ( 4 ) انظر ، أسد الغابة : 7 / 157 ، الإصابة : 4 / 348 ، المعارف : 134 . ( 5 ) انظر ، السّيرة النّبويّة : 4 / 294 ، أسد الغابة : 7 / 340 ، المعارف : 136 .