محمد جواد مغنية
26
فضائل الإمام علي ( ع )
فالقضيتان متلازمتان متساويتان طردا وعكسا ، وسلبا وإيجابا . آل النّبيّ هم النّبيّ وإنّما * بالوحي فرق بينهم فتفرقوا أبت الإمامة أن تليق بغيرهم * أنّ الرّسالة بالإمامة أليق « 1 » غيرهم يعبد اللّه على حرف : قال أحد وجوه العرب « 2 » للنّبي صلّى اللّه عليه وآله : ما لي إن أسلمت ؟ . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لك ما للمسلمين ، وعليك ما عليهم . فقال : تجعل لي الأمر من بعدك ؟ فقال : ليس ذلك إليّ ، وإنّما ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ يجعله حيث يشاء . قال : أقاتل بسيفي معك ، ثمّ لا يكون لي شيء من الغنم ؟ ! . . . « 3 » وهكذا أكثر العرب - الآن وقبل الآن - لا يعبدون اللّه إلّا على حرف ، ولا يعملون إلّا على أساس الكسب والرّبح العاجل ، وأقسم لولا محمّد وآله ، ومن سار بسيرتهم لم يكن للعرب تأريخ ولا ذكر .
--> ( 1 ) تنسب هذه الأبيات إلى عبد المحسن الصّوري المتوفّى سنة « 419 ه » ، كما جاء في مناقب آل أبي طالب : 1 / 218 . ( 2 ) هو عامر بن الطّفيل . ( 3 ) انظر ، صحيح البخاري : 5 / 107 ، الأحاديث الطّوال للطّبراني : 104 ، المعجم الأوسط : 9 / 68 ، المعجم الكبير : 10 / 312 ، تفسير القرطبي : 9 / 297 .