محمد جواد مغنية
127
فضائل الإمام علي ( ع )
« قال عمر لابن عبّاس : ما أظن صاحبك إلّا مظلوما . قال ابن عبّاس : ما يمنعك من ردّ ظلامته ؟ ! . قال عمر : أنّ القوم استصغروا سنّه . . . قال ابن عبّاس : ولكنّ اللّه لم يستصغر سنّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر . قال عمر : أنّ قريشا تبغضه . قال ابن عبّاس : على ما نقمت قريش ؟ هل نقمت على اللّه ، وقد أمر نبيّه بقتالها ، أم على النّبيّ حين أمر عليّا بقتالها ، أم على عليّ حين أطاع اللّه والرّسول ؟ ! . فالتفت عمر إلى ابن عبّاس ومشى » « 1 » . اعترف الخليفة الثّاني بأنّ قريشا تبغض عليّا ، ولم يشر إلى سبب هذا البغض ، فصارحه ابن عبّاس بأنّ نقمة قريش على الإمام الّذي قاتلها على الإسلام ، تماما كنقمتها على النّبيّ الّذي قاتلها بأمر اللّه عزّ وجلّ على الإسلام ، نقموا على عليّ ، لا لشيء إلّا لأنّه أرادهم للحق والعدل والخير العام ، وأرادوه للأطماع ، والسّلب ، والنّهب ، فمن أقواله في نهج البلاغة : « لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ، وليس أمري و
--> ( 1 ) انظر ، كتاب « الكشكول فيما جرى على آل الرّسول » لحيدر الحسينيّ الآملي : 171 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، السّقيفة وفدك ، الجوهري : 73 ، مروج الذّهب : 1 / 439 - 440 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 18 ، و 105 طبعة 1 ، مصر و : 2 / 18 افست طبعة مصر ، و : 6 / 45 ، و : 12 / 46 ، تحقيق محمّد أبو الفضل ، تأريخ دمشق : 42 / 349 ، كشف الغمّة : 2 / 46 ، النّزاع والتّخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم : 101 ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 3 / 63 ، تأريخ الطّبريّ : 4 / . 2 .