محمد جواد مغنية

122

فضائل الإمام علي ( ع )

الْكَعْبَيْنِ « 1 » ، حيث أوجب الشّيعة مسح الأرجل عطفا على الرّؤوس « 2 » ، وأوجب السّنّة غسلها عطفا على الأيدي « 3 » ، أمّا إذا كان الاختلاف من نوع آخر ، كالذي وقع في تفسير لفظة الولاية من الحديث المتواتر : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 4 » ، حيث ذهب السّنّة في تفسير الولاية إلى أنّها الحبّ والمودّة ، وذهب الشّيعة إلى أنّها الحكم والسّلطان ، أمّا إذا كان الاختلاف من هذا النّوع فهو جوهري لا عرضي ، وفي اللّباب لا في القشور . وعلى أيّة حال ، فإنّ الأهم أن نبحث عن الأسباب والدّوافع الّتي بعثت « أولئك » على تفسير لفظ الولاية بالحبّ لا بالحكم ، وتفسير لفظ الوصي من قول النّبيّ لعلي : « أنت وصيّ » « 5 » بالوصاية بالعلم ، والهداية ، أو بالتجهيز والصّلاة ، وتفسير لفظ : « أنت خليفتي » « 6 » بأنّه الخليفة الرّابع لا الأوّل ، وتفسير

--> ( 1 ) المائدة ، 6 . ( 2 ) انظر ، المبسوط للطّوسي : 1 / 22 ، الخلاف : 1 / 89 و 92 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 168 و 171 ، تهذيب الأحكام : 1 / 63 ، العروة الوثقى : 2 / 366 ، جامع المقاصد : 1 / 220 . ( 3 ) انظر ، المغني : 1 / 150 ، الشّرح الكبير : 1 / 147 ، تفسير القرطبي : 6 / 92 ، المبسوط للسّرخسي : 1 / 8 ، عمدة القاري : 2 / 236 ، أحكام القرآن : 2 / 345 ، بدائع الصّنائع : 1 / 5 ، الأمّ : 1 / 27 ، الوجيز : 1 / 417 ، التّفسير الكبير : 11 / 161 ، تفسير الطّبري : 6 / 82 ، الدّر المنثور : 2 / 262 ، بداية المجتهد : ، 1 / 14 ، فتح الباري : 1 / 266 ، مقدّمات ابن رشد : 1 / 53 . ( 4 ) تقدّم استخراج ذلك . ( 5 ) انظر ، المستدرك للحاكم النّيسابوري : 3 / 109 ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، وتلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك : 3 / 133 ، وخصائص النّسائي : 17 ، والإصابة لابن حجر : 4 / 568 . ( 6 ) انظر ، كنز العمّال : 5 / 139 / 403 و 404 و 410 و 411 و 432 و 487 الطّبعة الثّانية ، أنساب