محمد جواد مغنية

319

الفقه على المذاهب الخمسة

مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً . والتربص معناه الصبر والانتظار . واختلفوا فيمن تزوج امرأة في عدتها : هل تحرم عليه ؟ قال المالكية : إذا دخل تحرم مؤبدا ، ولا تحرم مع عدم الدخول . وقال الحنفية والشافعية : يفرق بينهما ، فإذا انقضت العدة فلا مانع من تزويجه بها ثانية . ( بداية المجتهد ) . وفي الجزء السابع من كتاب المغني للحنابلة باب العدد : « إذا تزوج معتدة ، وهما عالمان بالعدة وتحريم النكاح ، ووطأها فهما زانيان ، عليهما حد الزنا » . وفي الجزء السادس من الكتاب المذكور باب الزواج : « إذا زنت المرأة لم يحل نكاحها لمن يعلم ذلك الا بشرطين : انقضاء العدة ، والتوبة من الزنا . وإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره » . وعليه فالزواج في العدة لا يوجب التحريم المؤبد عند الحنابلة . وقال الإمامية : لا يجوز العقد على المعتدة الرجعية والبائنة وإذا عقد عليها مع العلم بالعدة والحرمة بطل النكاح ، وحرمت مؤبدا ، سواء أدخل أم لم يدخل ، ومع الجهل بالعدة والتحريم لا تحرم مؤبدا إلا إذا دخل ، وإذا لم يدخل يبطل العقد فقط ، وله استئناف العقد بعد العدة التي كانت فيها ( المسالك ج 2 باب الطلاق ) . العاشر الإحرام : قال الإمامية والشافعية والمالكية والحنابلة : المحرم للحج أو للعمرة لا يتزوج ولا يزوج رجلا كان أو امرأة ، وكيلا أو وليا ، وان حصل الزواج كان باطلا ، لحديث « لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب » . وقال الحنفية : الإحرام لا يمنع من الزواج . وقال الإمامية : إذا حصل العقد حال الإحرام فإن كان مع الجهل