محمد جواد مغنية

299

الفقه على المذاهب الخمسة

والرياض ان عليه اتفاقهم » . وقال السيد أبو الحسن الأصفهاني الإمامي في الوسيلة باب الزواج : يشترط في صحة العقد اختيار الزوجين ، فلو أكرها ، أو أكره أحدهما لم يصح ، نعم لو لحقه الرضا صح على الأقوى . وعلى هذا لو ادعت امرأة أنها أكرهت على العقد ، أو ادعى هو ذلك ، ثم تعاشرا معاشرة الأزواج ، وانبسطا انبساط العروسين ، أو قبض المهر ، أو غير ذلك مما يدل على الرضا ترد دعوى من يدعي الإكراه ، ولا يسمع إلى أقواله ، ولا إلى بينة بعد ان ثبت الرضا المتأخر . واتفقت المذاهب الأربعة على أن الزواج ينعقد بالهزل ، فإذا قالت : زوجتك نفسي . وقال : قبلت . وكانا يهزلان انعقد الزواج . وكذا يقع الطلاق والعتق بالهزل ، لحديث « ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : الزواج والطلاق والعتق » . وقال الإمامية : كل هزل فهو لغو ، لعدم القصد ، ولا يثقون برواة الحديث . قال الحنفية والحنابلة : يصح زواج السفيه ، اذن الولي أو لم يأذن . وقال الإمامية والشافعية : لا بد من اذن الولي . قال الإمامية والحنفية : يثبت الزواج بالإقرار مع العقل والبلوغ ، لحديث إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . وذهب الشافعي في قوله الجديد إلى أن العاقلة البالغة إذا أقرت بالزواج ، وصدقها الزوج يثبت الزواج ، لأنه حق للطرفين . وفصل مالك بين ان يكون الزوج والزوجة غريبين عن الوطن فيثبت الزواج بإقرارهما ، وبين ان يكونا وطنيين فيطالبان بالبينة لسهولة إقامتها عليهما . وبهذا قال الشافعي في القديم ( تذكرة العلامة الحلي ) .