محمد جواد مغنية
73
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء الثّاني الصّلاة على محمّد وآله والحمد للّه الّذي منّ علينا بمحمّد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله دون الأمم الماضية ، والقرون السّالفة ، بقدرته الّتي لا تعجز عن شيء وإن عظم ، ولا يفوتها شيء وإن لطف ، فختم بنا على جميع من ذرأ ، وجعلنا شهداء على من جحد ، وكثّرنا بمنّه على من قلّ . طبيعة الدّعوة وشخصية الدّاعي ( والحمد للّه الّذي منّ علينا بمحمّد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ) الإسلام إصلاح للحياة في إرشاده ، وهدايته ، وحقّ ، وصدقّ في مصدره ، لأنّه يخاطب العقل ، ويأمر بأتباع العلم ، وينهى عن الأخذ بالظن ، والمحاكاة ، والتّقليد ، وقال كاتب معاصر : « إذا تتبعنا في القرآن الكريم لفظ العقل ، ومشتقاته ، ومترادفاته ، وجدنا ذلك يبلغ 80 مرة ، أمّا لفظ العلم ، وما يتفرع منه فقد بلغ ( 880 ) مرة ، وكلّ مدلولات العلم ، والعقل في كتاب اللّه ترتبط بالدّين ، والتّشريع ، والحياة ، وآداب السّلوك » وفي