محمد جواد مغنية
666
في ظلال الصحيفة السجادية
النّار ، يا ابن رسول اللّه النّار النّار ، فما رفع رأسه حتّى أطفئت ، فقيل له : ما الّذي ألهاك عنها ؟ فقال : ألهتني عنها النّار الكبرى « 1 » . أنظر شرح الدّعاء العشرون فقرة هذا هو الإمام السّجاد عليه السّلام ، والدّعاء التّاسع والأربعون فقرة هذا هو عليّ بن الحسين كالشّمس . ( ويقين المتوكّلين عليك ، وتوكّل المؤمنين عليك ) والمؤمن باللّه حقا المتوكل عليه يقينا هو الّذي تكون ثقته بأجر اللّه ، وثوابه أشد ، وأقوى من ثقته ، ويقينه بوجوده ( أللّهمّ اجعل رغبتي في مسألتي مثل رغبة أوليآئك . . . ) وسيرة الإمام عليه السّلام ، وعبادته شاهدا صدق ، وعدل أنّه سيّد الأولياء ، وإمام الأتقياء ، ولكن الخوف من التّقصير شأن الكبار ، والأحرار ، كما أشرنا ( واستعملني في مرضاتك . . . ) واضح ، وتقدّم في الدّعاء السّادس عشر ، وغيره ( أللّهمّ هذه حاجتي ، فأعظم فيها رغبتي ) هذه إشارة إلى مرضاته تعالى ، وأعظم رغبتي فيها : أحترمها ، والمعنى حاجتي لديك يا إلهي أن تثيبني على رغبتي في مرضاتك ( وأظهر فيها عذري ) واعذرني إذا سرت في العمل لوجهك ، ومرضاتك . ( ولقّني فيها حجّتي ) ألهمني ما أقول في طلب مرضاتك ، وعند تقصيري في العمل من أجلها ( وعاف فيها جسدي ) قوني على طاعتك ( أللّهمّ من أصبح له ثقة . . . ) بك أثق ، لا بسواك ، إيّاك وحدك أرجو لأمر آخرتي ، ودنياي . وتقدّم في الدّعاء الثّامن والأربعين ، والثّاني والخمسين . والحمد للّه ، وحده ، وأسأله تعالى أن يقبل هذا العمل اليسير لوجه الكريم ،
--> ( 1 ) انظر ، تهذيب الكمال : 20 / 390 ، التّخويف من النّار لابن رجب الحنبلي : 23 ، العدد القوية : 63 ح 85 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 290 ، بحار الأنوار : 46 / 80 ، تأريخ مدينة دمشق : 41 / 377 .