محمد جواد مغنية
623
في ظلال الصحيفة السجادية
وآله ، وارزقني ، وأستعينك ، فصلّ على محمّد وآله ، وأعنّي . وأستغفرك لما سلف من ذنوبي فصلّ على محمّد وآله ، واغفر لي ، وأستعصمك فصلّ على محمّد وآله ، واعصمني ؛ فإنّي لن أعود لشيء كرهته منّي إن شئت ذلك . ( أعوذ بك أللّهمّ اليوم من غضبك ) هذا هو دعاء الصّالحين ، والعارفين ، رضا اللّه عند الموت ، والأمان من غضبه يوم التّلاق ، قال سبحانه : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى « 1 » وفي دعاء سيّد الشّهداء : « أن لا تميتني على غضبك ، ولا تنزل بي سخطك » « 2 » . وتقدّم في الدّعاء العشرين : ( فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إليّ ، أو يستحكم غضبك عليّ . ) ( وأستجير بك . . . ) عطف تكرار ( وأسألك أمنا من عذابك ) أنا الآن ، وساعة دعائي ، ومناجاتي آمن من نزول عذابك بي ( وآمنّي ) أي وهب لي أمن يوم الحساب ، وادرأ عنّي العذاب بلطفك ، وكرمك . وتقدّم في الدّعاء العشرين . ( وأستهديك . . . ) يتضرع الإمام عليه السّلام لخالقه جلّ جلاله ، ويتقرب إليه بتكرار الصّلاة على محمّد وآله أن يمن عليه بالهداية ، والكفاية ، والرّحمة ، والمغفرة ، والمعونة ، والنّصرة ، وكلّ ذلك تقدّم مرات . وفي دعاء سيّد الشّهداء عليه السّلام : « إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ، وبإختيارك عن اختياري ، وأوقفني على مراكز اضطراري ، إلهي أخرجني من ذل نفسي ، وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسي » « 3 » .
--> ( 1 ) هود : 81 . ( 2 ) انظر ، البحار : 95 / 220 ، كلمات الإمام الحسين ، للقرشي : 797 ، حياة الإمام الحسين ، للقرشي : 1 / 173 . ( 3 ) انظر ، بحار الأنوار : 95 / 226 ، صحيفة الإمام الحسين عليه السّلام : 216 .