محمد جواد مغنية
616
في ظلال الصحيفة السجادية
الجنّة ، والنّار يوم القيامة غيري » « 1 » . ومن كان قسيم الجنّة ، والنّار فهو شفيع ، وزيادة . ( أتيتك مقرّا بالجرم . . . ) قال الإمام الباقر عليه السّلام : « واللّه ما ينجو من الذّنب إلا من أقر به » « 2 » . . . « لا واللّه ما أراد اللّه من النّاس إلا خصلتين أن يقروا له بالنّعم ، فيزيدهم ، وبالذّنوب فيغفر لهم » « 3 » ، فكيف إذا كان الإقرار بالذّنب ممن لا ذنب له ؟ ( ثمّ لم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم . . . ) اللّه سبحانه يرحم الخلائق بالكامل لا لشيء إلا لكونه خلقهم ، فكيف بمن آمن به ، وسمع له ، وأطاع ، وهو جلّ جلاله يدعو كلّ مذنب إلى مغفرته ، ويمنّ بها على كلّ طالب لها ، وراغب فيها ، كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الدّعاء ، ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح على عبد باب التّوبة ، ويغلق عنه باب المغفرة » « 4 » . وقد أعلن سبحانه فتح هذا الباب في كتبه ، وبلسان رسله حيث قال : أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ
--> ( 1 ) انظر ، فضائل الخمسة : 3 / 105 ، ونقل صاحب الكتاب المذكور عن الصّواعق المحرقة : 75 و 93 ، طبعة سنة 1312 ه ، وعن كنز العمال للمتقي الهندي : 6 / 402 طبع حيدرآباد سنة 1312 ه ، وعن كنوز الحقائق للمناوي : 92 طبع بإستانبول سنة 1285 ه . ( منه قدّس سرّه ) ، وانظر ، لسان الميزان : 3 / 247 ، المناقب لابن المغازلي : 67 ح 97 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 64 ح 4180 ، بشارة المصطفى : 259 ، ينابيع المودّة : 1 / 254 و : 2 / 404 . ( 2 ) انظر ، كتاب الزّهد لحسين بن سعيد الأهوازي : 72 : مستدرك الوسائل : 2 / 345 ، بحار الأنوار : 6 / 38 . ( 3 ) انظر ، الكافي : 2 / 426 ح 2 ، شرح أصول الكافي : 10 / 157 ، وسائل الشّيعة : 16 / 59 ، البحار : 6 / 36 . ( 4 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 102 ، الحكمة ( 435 ) مثله مع تقديم وتأخير ، شرح النّهج للمعتزلي : 20 / 82 ، بحار الأنوار : 6 / 36 و : 90 / 366 ، لسان الميزان لابن حجر : 2 / 349 ، عن النّبي صلّى اللّه عليه واله .