محمد جواد مغنية
573
في ظلال الصحيفة السجادية
عن طريقتك ، وأبن به الضّرّآء من سبيلك ، وأزل به النّاكبين عن صراطك ، وامحق به بغاة قصدك عوجا ، وألن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ، ورحمته ، وتعطّفه ، وتحنّنه . واجعلنا له سامعين مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته والمدافعة عنه مكنفين ، وإليك وإلى رسولك صلواتك أللّهمّ عليه وآله بذلك متقرّبين . ( أللّهمّ إنّك أيّدت دينك ) وهو الإسلام لقوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ « 1 » ( بإمام أقمته علما لعبادك . . . ) قضى سبحانه أنّ الأرض لا تخلو من عالم باللّه ، وعامل بشريعته ، وداع إليه ، وإليها ، يكون حجّة على الجاهل المقصر ، والفاسق المستهتر ( وصلت حبله بحبلك . . . ) : طاعته بطاعتك ( فهو عصمة اللّائذين ) من الخطايا ، والذّنوب ( وكهف المؤمنين ) في رد الشّبهات ، وحلّ المشكلات ( وعروة ) المستمسّكين ) أي من عمل بقوله نجا من عذاب الآخرة ( وبهآء العالمين ) هذا الوصف للمعصوم ، لأنّه هو وحده من بين النّاس نور العالمين ، ولذا دعا له الإمام عليه السّلام بقوله : ( أللّهمّ فأوزع لوليّك . . . ) ألهمه الشّكر على أن جعلته نورا ورحمة لّلعالمين ( وأوزعنا مثله فيه ) أي كما تلهمه شكرك أيضا ألهمنا نحن هذا الشّكر بسببه . الدّولة الإنسانية ( وآته من لدنك سلطانا نصيرا . . . ) يسأل اللّه سبحانه أن يمد الإمام المعصوم
--> ( 1 ) آل عمران : 19 .