محمد جواد مغنية

536

في ظلال الصحيفة السجادية

إليك بقربة ، أوجبت رضاك له ، وعطفت رحمتك عليه . . . . ، فهب لنا مثله من وجدك ، وأعطنا أضعافه من فضلك ، فإنّ فضلك لا يغيض ، وإنّ خزائنك لا تنقص ، بل تفيض ، وإنّ معادن إحسانك لا تفنى ، وإنّ عطاءك للعطآء المهنّا . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واكتب لنا مثل أجور من صامه ، أو تعبّد لك فيه إلى يوم القيامة . ( أللّهمّ اسلخنا بانسلاخ هذا الشّهر . . . ) طهرنا في رمضان من كلّ رجس ، ودنس . وقد تقدّم في الدّعاء الرّابع والأربعين ( واجعلنا . . . ) بشهر رمضان سعداء لا أشقياء ( أللّهمّ ومن رعى حقّ هذا الشّهر حقّ . . . ) كلّ من اتقى ، وكفّ عن معاصيك في هذا الشّهر المبارك ، وقام بواجبه على أكمل وجه ، وتقرب إليك فيه بالخيرات ، والمستحبات ، وكتبت له الأجر ، والثّواب الجزيل - ( فهب لنا مثله ) من الأجر كمّا ، وكيفا ( من وجدك ) : من غناك ، وبكلام آخر ارفعنا في شهر رمضان إلى مراتب العاملين ، ودرجات الصّالحين . وقد تقدّم في الدّعاء السّابع عشر ( فإنّ فضلك ، لا يغيض ، وإنّ خزائنك لا تنقص ، بل تفيض . . . . ) خزائن رحمته تعالى لا حدّ لها ، ولا نهاية تماما كالذات القدسية ، والقدرة الإلهية . وقد تقدّم « 1 » . ( للعطآء المهنّا ) : السّائغ الّذي لا يكدره شيء ( واكتب لنا مثل أجور من صامه ، أو تعبّد لك فيه إلى يوم القيامة ) ولا غرابة في ذلك ، فإنّ اللّه واسع كريم ، يعطي الكثير على صدق النّية بمجردها ، وفي نهج البلاغة : « فإنّه من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حقّ ربّه ، وحقّ رسوله ، وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء الخامس ، والثّالث عشر .