محمد جواد مغنية
511
في ظلال الصحيفة السجادية
( والإغفال لحرمتك ) : لحلالك ، وحرامك ( والانخداع لعدوّك الشّيطان الرّجيم ) بطاعته ، ومعصيتك . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وإذا كان لك في كلّ ليلة من ليالي شهرنا هذا رقاب يعتقها عفوك ، أو يهبها صفحك . . . فاجعل رقابنا من تلك الرّقاب ، واجعلنا لشهرنا من خير أهل ، وأصحاب . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأمحق ذنوبنا مع امّحاق هلاله ، واسلخ عنّا تبعاتنا مع انسلاخ أيّامه ، حتّى ينقضي عنّا ، وقد صفّيتنا فيه من الخطيئات ، وأخلصتنا فيه من السّيّئات . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وإن ملنا فيه فعدّلنا ، وإن زغنا فيه فقوّمنا ، وإن اشتمل علينا عدوّك الشّيطان فاستنقذنا منه . أللّهمّ اشحنه بعبادتنا إيّاك ، وزيّن أوقاته بطاعتنا لك ، وأعنّا في نهاره على صيامه ، وفي ليله على الصّلاة ، والتّضرّع إليك ، والخشوع لك ، والذّلّة بين يديك ، حتّى لا يشهد نهاره علينا بغفلة ، ولا ليله بتفريط . ( وإذا كان لك في كلّ ليلة . . . ) من هنا إلى آخر الدّعاء واضح بنفسه ، وتوضيح الواضح محال تماما كقتل المقتول ، أو كلام فارغ كتفسير الماء بالماء ، فلم يبق إلا الإشارة إلى بعض الأحاديث ، قال الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله : « وإنّ للّه عزّ وجلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء ، وطلقاء من النّار إلا من أفطر على مسكر ، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق مثل ما أعتق في جميعه » « 1 » . وما من شك أنّ عتقاء شهر الصّيام
--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 4 / 68 ح 7 ، الوسائل : 12 / 237 ح 4 ، أمالي الصّدوق : 113 ، ثواب الأعمال : 65 .