محمد جواد مغنية

509

في ظلال الصحيفة السجادية

تقدّم « 1 » . وقال الإمام الصّادق عليه السّلام : « فمن قال لك : إن قلت واحدة سمعت عشرا ، فقل له : إن قلت عشرا لم تسمع واحدة » « 2 » . ( وأن ننصف من ظلمنا ) فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ « 3 » افعلوا بالظالم مثل فعله بكم ، ومن زاد في القصاص تشفيا ينتقم اللّه منه . وقد تقدّم « 4 » . ( وأن نسالم من عادانا حاشا من عودي فيك ، ولك . . . ) حاشا من عودي : إلا من عاديناه ، والمعنى نحن نصفح عمن أساء إلى شخصنا بالخصوص ، ونسامحه طاعة لقولك يا إلهنا : وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى « 5 » ، ولكن لا هوادة عندنا إطلاقا لمن عاديناه فيك ، ومن أجلك . أيضا طاعة لقولك : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ « 6 » . ( وأن نتقرّب إليك فيه من الأعمال . . . ) ضمير « فيه » لشهر رمضان ، والمعنى تكرم ، وتفضل يا إلهي علينا بالتوفيق في شهرك العظيم إلى أعمال تطهرنا من الذّنوب ، وتحفظنا من العيوب ، وتقربنا من مرضاتك ، وتبتعد بنا عن سخطك . وقد تقدّم « 7 » . ( حتّى لا يورد عليك أحد من ملائكتك . . . ) كتاب الأعمال لا يغادر صغيرة ، ولا كبيرة إلا أحصاها بنص الآية : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً « 8 » ، وعليه يكون

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء العشرون . ( 2 ) انظر ، مستدرك الوسائل : 11 / 290 ، منية المريد : 150 ، بحار الأنوار : 1 / 226 ح 17 . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) انظر ، الدّعاء الثّاني والعشرون ، والتّاسع والثّلاثون . ( 5 ) البقرة : 237 . ( 6 ) الممتحنة : 1 . ( 7 ) انظر ، الدّعاء العشرون . ( 8 ) الكهف : 49 .