محمد جواد مغنية
508
في ظلال الصحيفة السجادية
الأصيل ، وعدو اللّه ، والإنسانية قبل أن يسأل عن الحكمة في وجوب الصّلاة للّه « في ضوء معطيات العلم الحديث » ! . . . ووفّقنا فيه لأن نصل أرحامنا بالبرّ ، والصّلة ، وأن نتعاهد جيراننا بالإفضال ، والعطيّة ؛ وأن نخلّص أموالنا من التّبعات ، وأن نطهّرها بإخراج الزّكوات . وأن نراجع من هاجرنا ، وأن ننصف من ظلمنا ؛ وأن نسالم من عادانا . . . حاشا من عودي فيك ولك ، فإنّه العدوّ الّذي لا نواليه ، والحزب الّذي لا نصافيه . وأن نتقرّب إليك فيه من الأعمال الزّاكية بما تطهّرنا به من الذّنوب ، وتعصمنا فيه ممّا نستأنف من العيوب ، حتّى لا يورد عليك أحد من ملائكتك إلّا دون ما نورد من أبواب الطّاعة لك ، وأنواع القربة إليك . ( ووفّقنا فيه لأن نصل أرحامنا ) قال سبحانه : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 1 » أي وصلوا الأرحام ، وفي الآية : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ « 2 » ( وأن نتعاهد جيراننا بالإفضال ) في الآية : وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ « 3 » ، أي يوصيكم اللّه بالجار سواء أكان رحما أم أجنبيا ( وأن نخلّص أموالنا . . . ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ « 4 » ( وأن نراجع من هاجرنا ) أن نصل من قطعنا ، وقد
--> ( 1 ) النّساء : 1 . ( 2 ) محمّد : 22 . ( 3 ) النّساء : 36 . ( 4 ) المعارج : 24 - 25 .