محمد جواد مغنية
506
في ظلال الصحيفة السجادية
أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وقفنا فيه على مواقيت الصّلوات الخمس بحدودها الّتي حدّدت ، وفروضها الّتي فرضت ، ووظائفها الّتي وظّفت ، وأوقاتها الّتي وقّتّ ، وأنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها ، الحافظين لأركانها المؤدّين لها في أوقاتها ، على ما سنّه عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله ، في ركوعها ، وسجودها ، وجميع فواضلها على أتمّ الطّهور ، وأسبغه ، وأبين الخشوع ، وأبلغه . يختص هذا المقطع من الدّعاء بالصّلاة ، وأجزائها ، وشروطها ، وأحكامها ، ومستحباتها ، وكلّ ذلك وما إليه معروف مسطور في كتب الفقه من الرّسائل العملية إلى جواهر النّجفي ، ووسائل الحر العاملي ، أمّا مكانها من الدّين فهي عموده ، وأمّا سرها فالأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر : ( من اللّه أكبر إلى الصّلاة على محمّد وآله والسّلام على عباد اللّه الصّالحين المتقين . . . وتكلمت عن حكمة الصّلاة ، وفوائدها في التّفسير الكاشف ، وفي ظلال نهج البلاغة ، وسبقني إلى ذلك العشرات من الأوّلين ، والآخرين ، وكتبوا أفضل ، وأجمل مما كتبت في الصّلاة أحكاما ، وتفصيلا ، وأسرارا ، وتعليلا ، ولكن ما قرأت لواحد من الشّيوخ الّذين كتبوا ، ونشروا عن الصّلاة - أية إشارة إلى السّر الموجب لتهاون شباب الجيل بالصّلاة علما بأنّ توضيح هذا السّر هو الأهم لأنّ العديد من الشّباب يؤمنون - نظريا - باللّه ، ورسوله ، واليوم الآخر . بل البعض من هؤلاء يغارون على الإسلام ، والمسلمين غيرة الشّيوخ ، وزيادة ، وربما كتب من كتب ، ولم أقتصّ أثره . واقع الشّباب المؤلم ومن قراءتي الصّحف ، وغيرها تبين لي أنّ الصّهيونية العالمية بتضامنها ،