محمد جواد مغنية
497
في ظلال الصحيفة السجادية
في الأرض بالاعتداء على حقوق النّاس . الأمان ، والإيمان والكلمة الجامعة لخصال الخير بالكامل قوله : ( هلال أمن ، وإيمان ) حيث لا طيب للعيش ، ولا خير للحياة بلا أمن ، وأمان ، وهل للصحة ، والمال ، والسّلطان من طعم مع الخوف ، والهلع ؟ بل المخف أحسن حالا من المثقل ألف مرة في يوم الشّدّة والمحنة . . . أمّا الإيمان فأمان من سوء العذاب في الآخرة ، وحاجز عن تقحم الفساد ، وأذى العباد في الحياة الدّنيا ، وما تقدمت الإنسانية خطوة إلى الأمام إلا بالجهاد ، والإيمان ، وما تأخرت ، وتخلفت إلا بالخوف ، وضعف العقيدة . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعلنا من أرضى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه ، وأسعد من تعبّد لك فيه ، ووفّقنا فيه للتّوبة ، وأعصمنا فيه من الحوبة ، واحفظنا فيه من مباشرة معصيتك ، وأوزعنا فيه شكر نعمتك ، وألبسنا فيه جنن العافية ، وأتمم علينا باستكمال طاعتك فيه المنّة . إنّك المنّان الحميد ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين . ( واجعلنا من أرضى من طلع عليه ) وفقني فيه إلى العمل بطاعتك ، ومرضاتك ( وأزكى من نظر إليه . . . ) وفي دعاء آخر : « أللّهمّ إنّ النّاس إذا نظروا إلى الهلال نظر بعضهم إلى وجوه بعض ، ويتبرك بعضهم ببعض ، وإنّي نظرت إلى أسمائك - أي سبحت ، وهللت ، وكبرت - وأسماء نبيك ، ووليك ، وأوليآئك - أي صليت عليهم وسلمت وإلى كتابك » « 1 » قرأت بعض آياته ( وأعصمنا فيه من الحوبة ) : الخطيئة
--> ( 1 ) انظر ، مكارم الأخلاق للطبرسي : 342 ، الدّروع الواقية لابن طاووس : 37 ، بحار الأنوار : -