محمد جواد مغنية
479
في ظلال الصحيفة السجادية
ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا ، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا ، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا ، ولما طوت الغفلة عنّا من تصفّح الاعتبار ناشرا ، حتّى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه ، وزواجر أمثاله الّتي ضعفت الجبال الرّواسي على صلابتها عن احتماله . حديث اللّيل ( واجعل القرآن لنا في ظلم اللّيالي مونسأ ) لحديث اللّيل متعة ، ونكهة . وهناك كتب في اللّغة الآجنبية ، تحمل اسم حديث اللّيل ، قرأت عنها ، وما قرأتها لأنّ ثقافتي عربية بحت ، وإذا حرمت من لغة الإجانب فإنّي قرأت العديد من المترجمات عن لغات شتى ، وفي مواضيع مختلفة . . . وإذا كان حديث اللّيل مع الحبيب فهناك الفردوس ، والنّشوة ، وحديث القرآن في كلّ آن أحبّ الأحاديث لدى الّذين يحبون في اللّه ، ومن أجله يكرهون ، فكيف إذا كان حديث القرآن في غسق اللّيل ، وسكونه ؟ . ( ومن نزغات الشّيطان . . . ) : أحابيله ، وأباطيله ، قال سبحانه : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » وفي أصول الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « البيت الّذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشّياطين » « 2 » وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّه ليعجبني أن
--> ( 1 ) الأعراف : 200 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 610 ، شرح أصول الكافي : 11 / 37 ، وسائل الشّيعة : 6 / 199 ، تحفة -