محمد جواد مغنية

478

في ظلال الصحيفة السجادية

أرضه ، وحجته على عباده . ( أللّهمّ أحطط بالقرآن عنّا ثقل الأوزار ) أهدنا إلى العمل بالقرآن ، وأحكامه هداية تطهرنا من الذّنوب الماضية ، وتعصمنا من الذّنوب الآتية ( وهب لنا حسن شمائل الأبرار . . . ) ألحقنا بعبادك الصّالحين الّذين يقيمون الصّلاة طرفي النّهار ، وآناء من اللّيل ( حتّى تطهّرنا من كلّ دنس بتطهيره ) الدّنس : الذّنب ، والمعنى مدّنا يا إلهي بالعون ، والتّوفيق إلى العمل بالقرآن لتكون نفوسنا تقية نقية من كلّ ما يشينها ، ويدنسها ( وتقفو بنا آثار . . . ) اجعلنا من التّابعين بإحسان للعالمين بالقرآن ( ولم يلههم الأمل عن العمل . . . ) لا تخدعهم حلاوة الدّنيا عن نعيم الآخرة ، بل يعملون لهذه ، وتلك لا باعتبار أنّهما مختلفتين منفصلتين ، بل لأنّ العمل الصّالح النّافع هو الوسيلة إلى خير الآخرة . وكررنا فيم سبق أنّ دنيا الحلال دعامة مجد ، وعزّ للدين بشهادة سيّد المرسلين حيث قال : « المؤمن القوي خير ، وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضّعيف » « 1 » ، « واليد العليا خير من اليد السّفلى » « 2 » . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعل القرآن لنا في ظلم اللّيالي مونسأ ، ومن نزغات الشّيطان ، وخطرات الوساوس حارسا ،

--> - الصّدوق : 371 . ( 1 ) انظر ، شرح صحيح مسلم : 6 / 22 ، فتح الباري : 13 / 193 ، مسند الحميدي : 2 / 474 ، السّنن الكبرى : 6 / 159 ح 80457 و 80459 ، مسند أبي يعلى : 11 / 124 ، صحيح ابن حبان : 13 / 29 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 1 / 110 ، سبل السّلام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني : 4 / 207 . ( 2 ) انظر ، مجمع الزّوائد : 3 / 98 و : 8 / 139 ، المصنّف لابن أبي شيبة للكوفي : 8 / 162 ، المجموع : 6 / 245 ، مستدرك الوسائل : 7 / 161 و 240 ، مسند الشّهاب : 97 ح 538 ، طبعة 1361 ه .