محمد جواد مغنية

475

في ظلال الصحيفة السجادية

الجهل بالطبع ، والفطرة ، وهل من أحد يوازن بينهما ؟ أللّهمّ إلا من يتخبط في ظلمات الحقد ، والتّعصب الموروث ( وقوّيتنا عليه ) أي على فهمه ، والعلم بأسراره ، وأهدافه تماما كما هو في علم اللّه ، ورسول اللّه ، وأيضا قوّاهم سبحانه على العمل بجميع أحكامه ، وآدابه ( لترفعنا فوق من لم يطق حمله ) يشير بهذا إلى الّذين يمتطون الدّين إلى الدّنيا ، وما أكثرهم في كلّ عصر ، بخاصة في العصر الرّاهن ، والسّر التّضخم الهائل في أموال النّفط . وفي رواية عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ في جهنّم ( خمسا ) أفلا تسألون ما طحنها ؟ فقيل له : فما طحنها ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظّلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة » « 1 » . أللّهمّ فكما جعلت قلوبنا له حملة ، وعرّفتنا برحمتك شرفه ، وفضله ، فصلّ على محمّد الخطيب به ، وعلى آله الخزّان له ، واجعلنا ممّن يعترف بأنّه من عندك حتّى لا يعارضنا الشّكّ في تصديقه ، ولا يختلجنا الزّيغ عن قصد طريقه . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعلنا ممّن يعتصم بحبله ، ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقله ، ويسكن في ظلّ جناحه ، ويهتدي بضوء صاحبه ، ويقتدي بتبلّج إسفاره ، ويستصبح بمصباحه ، ولا يلتمس ألهدى في غيره . ( أللّهمّ فكما جعلت قلوبنا . . . ) أوعية لكتابك ، وخزنة لعلمك ( فصلّ على محمّد الخطيب به . . . ) : البشير النّذير بالقرآن ( واجعلنا ممّن يعترف بأنّه من عندك . . . )

--> ( 1 ) انظر ، الخصال : 296 ، ثواب الأعمال : 253 ، روضة الواعظين : 507 ، مستدرك الوسائل : 4 / 251 .