محمد جواد مغنية
474
في ظلال الصحيفة السجادية
والخنزير « 1 » . . . وبعض آيات القرآن ، رموز ، وإشارات لا يعرف النّبي صلّى اللّه عليه واله معانيها بالتفصيل إلا ببيان ثان من اللّه تعالى ، وأشار إليها الإمام بقوله « مجملا » مثل وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 2 » فإنّ اللّه عزّ وجلّ بيّن لنبيه الكريم كيفية الصّلاة ، ومقدار الزّكاة بوحي ثان ، وهو ما يعبر عنه بالسّنة النّبوية ، أمّا غرائب القرآن الكريم ، وعجائبه الّتي أشار إليها الإمام عليه السّلام فتشمل ، وتعم كلّ ما فيه ، لأنّه معجزة المعاجز من ألفه إلى يائه . ( وورّثتنا علمه مفسّرا ) كلّ علوم القرآن الكريم ، والرّسول العظيم هي عند الأئمة الأطهار من أهل بيته بنصّ الحديث المتواتر المعروف بحديث الثّقلين حيث جعلهم عدلا للقرآن الّذين فيه تبيان كلّ شيء ، وقد جاء هذا الحديث في أربعين كتابا ، أو أكثر من كتب السّنة ، وقد تتبعها الشّيخ قوام الدّين الوشنوي ، وسجل أسماءها مع النّص في رسالة خاصة بعنوان « حديث الثّقلين » « 3 » . ( وفضّلتنا على من جهل علمه ) كلّ أهل السّماء ، والأرض يفضلون العلم على
--> - بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً . ( 1 ) المائدة : 3 . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ( 2 ) البقرة : 110 . ( 3 ) سبقت الإشارة إلى ذلك في شرح الدّعاء الرّابع والعشرين .