محمد جواد مغنية

471

في ظلال الصحيفة السجادية

تدبر » « 1 » . ( وشفاء لمن أنصت بفهم التّصديق إلى استماعه ) القرآن دواء ، وشفاء من داء الكفر ، والنّفاق ، والجهل ، والفساد ، والضّلال ، والأحقاد ، ومن كلّ رذيلة بشرط الإصغاء له ، والإتعاظ به كما قال سبحانه : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 2 » . . . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 3 » « إنّما » للحصر « 4 » ، وبها تدل هذه الآية أنّ من ذكّر باللّه ، وآياته فتجنبها دون أن يخشى فهو تماما كالذي عناه تعالى بقوله : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى « 5 » . ميزان الآخرة ( وميزان قسط لا يحيف عن الحقّ لسانه . . . ) القسط : العدل ، ولا يحيف : لا يميل عن الحقّ ، والمعنى بالقرآن تقاس جميع العقائد ، والآراء ، والأقوال ، والأفعال . ومن جملة ما قاله الملا صدرا في الأسفار : « ميزان الآخرة هو القرآن الّذي أنزله المعلم الأوّل ، وهو اللّه ، على المعلم الثّالث ، وهو الرّسول صلّى اللّه عليه واله بواسطة المعلم الثّاني ، وهو جبريل ، فبأحكام القرآن يقاس علم الإنسان ، وعقله ، وجميع أقواله ، وأفعاله ،

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 1 / 36 ح 3 ، شرح أصول الكافي : 2 / 69 ، إرشاد الأذهان : 1 / 17 ، المعالم : 21 . ( 2 ) الأعراف : 204 . ( 3 ) الأنفال : 2 . ( 4 ) انظر ، المعتبر : 1 / 81 ، منتهى المطلب : 3 / 174 ، المجموع : 1 / 311 ، البحر الرّائق لابن نجيم : 1 / 50 . ( 5 ) الأعلى : 10 - 12 .