محمد جواد مغنية
459
في ظلال الصحيفة السجادية
يتهاونون بأيّ ذنب قائلين من غير فهم : اللّه غفور رّحيم « يوم اللّه يهون اللّه » . وفي نهج البلاغة : « أشد الذّنوب ما استهان به صاحبه » « 1 » . وقد تقدّم « 2 » . ( ولا ييأس منك المجرمون ؛ لأنّك الرّبّ العظيم الّذي لا يمنع أحدا فضله . . . ) اللّه هو الكريم ، والكريم يقيل العثرة ، وهو الرّحمن الرّحيم ، والرّحيم يغيث كلّ ملهوف ، وهو القوي المتين ، والقوي يعين الضّعيف كائنا من كان ، وهو الغني بالذات لا يغيض فضله ، ولا تنقص خزائنة ، ومن كان على هذا الجلال ، والإكرام لا يستقصي ، ولا يدقق . وقد تقدّم « 3 » ، ( وفشت نعمتك في جميع المخلوقين ) حتّى الطّغاة ، والعتاة ، هذا في الدّنيا ، أمّا في الآخرة فلكلّ نفس ما كسبت ، وهم لا يظلمون « 4 » .
--> - وسائل الشّيعة : 8 / 514 ، بحار الأنوار : 68 / 6 ، مسند أحمد : 1 / 430 ، سنن الدّارمي : 2 / 300 ، صحيح مسلم : 8 / 29 ، مستدرك الحاكم : 1 / 127 ، السّنن الكبرى : 10 / 196 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي : 6 / 123 . ( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 81 ، الحكمة ( 384 ) ، شرح النّهج للبحراني : 5 / 467 ، شرح النّهج للمعتزلي : 20 / 246 . ( 2 ) انظر ، الدّعاء العشرون . ( 3 ) انظر ، هذا الدّعاء في فقرة : الكريم لا يدقق . ( 4 ) اقتباسا من الآية 281 من سورة البقرة : كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .