محمد جواد مغنية

399

في ظلال الصحيفة السجادية

( فما كلّ ما نطقت به ) من كثرة الذّنوب وعدم المجير ، والشّفيع ، والتّوبة ، والنّدم ( عن جهل منّي بسوء أثري ، ولا نسيان لما سبق من ذميم فعلي ) سوء الأثر : سوء الفعل ، ومثله ذميم الفعل ، والمعنى أنا عالم ، وذاكر أنّ أعمالي غير صالحة ، وما أعلنتها تصنعا ، أو تواضعا ، بل ( لتسمع سماؤك ومن فيها ، وأرضك ومن عليها ما أظهرت لك من النّدم . . . ) أعلنت على الدّنيا توبتي ، وانقطاعي إلى اللّه ليسمعني عبد من عباد اللّه الصّالحين مستجاب الدّعوة لديه تعالى ، فيتأثر ، وتأخذه الرّأفة ، والرّحمة ، فيدعو ذا الجلال ، والإكرام بفضله ، ومنّه أن يرفق بي ، وعندها يستجيب له سبحانه ، وأفوز بالغفران ، والرّضوان . أللّهمّ إن يكن النّدم توبة إليك . . . فأنا أندم النّادمين ، وإن يكن التّرك لمعصيتك إنابة فأنا أوّل المنيبين ، وإن يكن الاستغفار حطّة للذّنوب فإني لك من المستغفرين . أللّهمّ فكما أمرت بالتّوبة ، وضمنت القبول ، وحثثت على الدّعآء ، ووعدت الإجابة ، فصلّ على محمّد وآله ، واقبل توبتي ، ولا ترجعني مرجع الخيبة من رحمتك إنّك أنت التّوّاب على المذنبين ، والرّحيم للخاطئين المنيبين . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله . . . كما هديتنا به ، وصلّ على محمّد وآله . . . كما استنقذتنا به ، وصلّ على محمّد وآله صلاة تشفع لنا يوم القيامة ، ويوم الفاقة إليك ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير . هل التّوبة ندم على ما كان ، أو ترك المعصية إلى غير رجعة ، أو مجرد الاستغفار ، أو كلّ ذلك مطلوب حتما ، وجزما ؟ وأيا كان معنى التّوبة فإنّي تارك ،