محمد جواد مغنية

395

في ظلال الصحيفة السجادية

( أللّهمّ أيّما عبد تاب . . . ) أبرأ إليك ممن فسخ التّوبة ، وعاد إلى الحوبة ( أعوذ بك أن أكون كذلك . . . ) أخلصت لك يا إلهي في توبة ، راسخة ، دائمة ، وخالصة ، مخلصة لوجهك الكريم ، تمحو كلّ ذنب مضى ، وتوجب السّلامة من كلّ خطيئة فيما بقي من العمر ( أللّهمّ إنّي أعتذر إليك من جهلي ) كلّ من أساء إلى نفسه بمعصية اللّه فهو سفيه ، أو جاحد باللّه ، أو جاهل بعظمته ، وكلّ من لم يعمل بعلمه فهو أسوأ حالا ، وعاقبة من السّفيه ، والجاهل ، وأضل سبيلا ، وفي الحديث : « إنّ أهل النّار ليتأذون من ريح العالم التّارك لعلمه » « 1 » ( وأستوهبك سوء فعلي ) أستغفرك مما قصرت ، وفرطت ( فاضممني إلى كنف رحمتك تطوّلا ) الكنف : الحمى ، والظّل ، والتّطول : التّفضل ، والمعنى اجعلني برحمتك ، وفضلك في حرز حارز ، وحصن حافظ من كلّ سوء ( واسترني بستر عافيتك تفضّلا ) لا تكشف عيوبي على رؤوس الأشهاد يوم تبلو أخبار العباد . وقد تقدّم مثله « 2 » . أللّهمّ وإنّي أتوب إليك من كلّ ما خالف إرادتك ، أو زال عن محبّتك من خطرات قلبي ، ولحظات عيني ، وحكايات لساني ، توبة تسلم بها كلّ جارحة على حيالها من تبعاتك ، وتأمن ممّا يخاف المعتدون من أليم سطواتك . أللّهمّ فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا ربّ ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكتّ لم ينطق عنّي أحد ، وإن شفعت فلست

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 1 / 44 ح 1 ، إرشاد الأذهان : 1 / 15 ، الخصال : 51 ، شرح أصول الكافي : 2 / 139 . ( 2 ) انظر ، الدّعاء ، الحادي عشر ، وغيره .