محمد جواد مغنية
389
في ظلال الصحيفة السجادية
مطيعا فاكرمني وإن كنت عاصيا فارحمني » « 1 » . أللّهمّ فها أنا ذا قد جئتك مطيعا لأمرك فيما أمرت به من الدّعاء ، متنجّزا وعدك فيما وعدت به من الإجابة ، إذ تقول : ( ادعوني أستجب لكم ) « 2 » . أللّهمّ فصلّ على محمّد وآله ، والقني بمغفرتك كما لقيتك بإقراري ؛ وارفعني عن مصارع الذّنوب كما وضعت لك نفسي ، واسترني بسترك كما تأنّيتني عن الانتقام منّي . أللّهمّ ، وثبّت في طاعتك نيّتي ، وأحكم في عبادتك بصيرتي ، ووفّقني من الأعمال لما تغسل به دنس الخطايا عنّي ، وتوفّني على ملّتك ، وملّة نبيّك : محمّد عليه السّلام إذا توفّيتني . ( أللّهمّ فها أنا ذا قد جئتك . . . ) فتحت باب الدّعاء لكلّ من دعاك ، وضمنت له الإجابة ، وقد دعوتك ، وسمعت دعائي ، فانجز لي ما وعدت ، يا من وعده أصدق الوعد ( والقني بمغفرتك كما لقيتك بإقراري ) أتيتك مقرّا بالذنب ، فاستقبلني بعفوك ، ولا تحرمني من رحمتك ( وارفعني عن مصارع الذّنوب ) نجني من عذاب الأمكنة الّتي تعاقب بها المجرمين ( كما وضعت لك نفسي ) ذللتها لعظمتك ( واسترني بسترك ) ولا تفضحني بسوء فعلي بين يديك ، وأمام عبادك يوم ألقاك ( كما تأنّيتني عن الانتقام منّي ) أمهلتني بحلمك ، ولم تعاجلني بالعقوبة حين أذنبت فأتمم لي إنعامك بالستر ، والعفو ، إنّك خير المنعمين . وفي الأمثال : « خير الإنعام
--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 75 ح 6 ، شرح أصول الكافي : 8 / 241 ، وسائل الشّيعة : 15 / 234 . ( 2 ) غافر : 60 .