محمد جواد مغنية
345
في ظلال الصحيفة السجادية
أغضّ عن السّيئة ، وأشكر الحسنة ( وألين جانبي لهم ) قال سبحانه : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « 1 » . . . وقال سبحانه : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » ( وأرقّ على أهل البلاء ) أحنوا عليهم ، وأعمل جاهدا من أجلهم ( وأسرّ لهم بالغيب مودّة ) إملأ قلبي لكلّ طيب ، وصالح إخلاصا ، وودا ( واحبّ بقاء النّعمة عندهم ) أود من الأعماق أن يعيشوا في نعيم ، وأمان مدى اللّيالي ، والأيام . ( وأوجب لهم ما أوجب لحامّتي ) اجعلني أهتم بهم اهتمامي بأهلي ، وخاصتي ( وأرعى لهم . . . ) عطف تكرار ( أللّهمّ ارزقني مثل ذلك منهم . . . ) اجعل سلوكهم ، وسيرتهم معي تماما كسلوكي ، وسيرتي معهم وفاء ، وإخلاصا ( وزدهم بصيرة في حقّي ) في وجوب طاعتي لا لشيء إلا أهدي إلى الحقّ ، وبه أعدل ، وأعمل ( ومعرفة بفضلي ) : بأنّي من خزنة علمك ، وحفظة دينك الّذين عنيتهم بقولك : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 3 » ( حتّى يسعدوا بي ) : بهدايتي لهم إلى سبيل الرّشاد ، وفي الحديث : « وأيم اللّه لئن يهدي اللّه على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشّمس وغربت » « 4 » ( وأسعد بهم ) : بإيمانهم ، وجهادهم في سبيل طاعتك ، ومرضاتك ( آمين ) اسم فعل مبني على الفتح بمعنى استجب .
--> ( 1 ) آل عمران : 159 . ( 2 ) الحجر : 88 . ( 3 ) النّحل : 43 . ( 4 ) انظر ، الكافي : 5 / 28 ، المبسوط للسرخسي : 10 / 31 ، كشف اللّثام : 2 / 196 ، مختلف الشّيعة : 4 / 394 .