محمد جواد مغنية

311

في ظلال الصحيفة السجادية

واشرح لمراشد دينك قلبي . وأعذني ، وذرّيّتي من الشّيطان الرّجيم ، ومن شرّ السّامّة ، والهامّة ، والعامّة ، واللّامّة ، ومن شر كلّ شيطان مريد ، ومن شرّ كلّ سلطان عنيد ، ومن شرّ كلّ مترف حفيد ، ومن شرّ كلّ ضعيف ، وشديد ، ومن شرّ كلّ شريف ، ووضيع ، ومن شرّ كلّ صغير ، وكبير ، ومن شرّ كلّ قريب ، وبعيد ، ومن شرّ كلّ من نصب لرسولك ، ولأهل بيته حربا من الجنّ ، والإنس ، ومن شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها إنّك على صراط مستقيم . ( أللّهمّ وامنن عليّ بالحجّ ، والعمرة ) وأهم الفروق بينهما أنّ وقت العمرة المستقلة موسع يعم ، ويشعمل أيام السّنة كلّها بالاتفاق ، وأفضل أوقاتها عند الشّيعة شهر رجب ، وعند غيرهم شهر رمضان المبارك ، أمّا الحجّ فقد حدد الإسلام له أشهرا معلومات : شوال ، وذا القعدة ، والشّطر الأوّل من ذي الحجّة ، بل جعل مناسكه ساعات محدودة . والتّفصيل في كتب الفقه . بالآثار توزن الأقوال ، والأفعال وتحدثوا ، وأطالوا الكلام عن منافع الحجّ ، وفوائده ، بخاصة عن الجوانب الاجتماعية ، وما من شك أنّ الحجّ ظاهرة ، أو مظاهرة دينية تضخم ، وتعظم من شأن الإسلام ، ونبيّه صلّى اللّه عليه واله ، والمسلمين ، وأيضا ما من شك أنّ الحاج المؤمن يزداد إيمانا في مهبط الوحي ، ويتزود من التّقوى بأداء المناسك ، وبخشوعه ، وشعوره بالهيبة ، والرّهبة حين يطل على الحرم الأمين ، ويرى ما يرى من أفواج الطّائفين ، والعاكفين . . . وما عدا ذلك من الامتزاج ، والتّعارف بين فرد ، وآخر فهو قليل النّفع ،