محمد جواد مغنية

288

في ظلال الصحيفة السجادية

( ولا آيسا من إجابتك لي وإن أبطأت عنّي ) قال سبحانه : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « 1 » . وفي أصول الكافي عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « استجاب للرجل الدّعاء ، ثمّ يؤخر ؟ قال : نعم عشرين سنة . . . وعن هشام بن سالم عنه عليه السّلام : قال كان بين قول اللّه سبحانه عزّ وجلّ : قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما « 2 » ، وبين أخذ فرعون أربعون عاما » « 3 » ( في سرّاء كنت . . . ) أو في الحالات كلّها بلا استثناء . أو لأواء : الشّدّة ، وضيق المعيشة . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ؛ واجعل ثنائي عليك ، ومدحي إيّاك ، وحمدي لك في كلّ حالاتي حتّى لا أفرح بما آتيتني من الدّنيا ، ولا أحزن على ما منعتني فيها ، وأشعر قلبي تقواك ، واستعمل بدني فيما تقبله منّي ، واشغل بطاعتك نفسي عن كلّ ما يرد عليّ حتّى لا احبّ شيئا من سخطك ، ولا أسخط شيئا من رضاك . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وفرّغ قلبي لمحبّتك ، واشغله بذكرك ، وانعشه بخوفك ، وبالوجل منك ، وقوّه بالرّغبة إليك ، وأمله إلى طاعتك ، وأجر به في أحبّ السّبل إليك ، وذلّله بالرّغبة فيما عندك أيّام حياتي كلّها . ( واجعل ثنائي عليك . . . ) بعد أن تضرع الإمام للّه سبحانه راجيبا أن لا ينسيه ذكره ، ولا يوئسه من فضله مهما اشتد البلاء ، وتفاقم - سأله أن يجعل حمده ،

--> ( 1 ) يوسف : 87 . ( 2 ) يونس : 89 . ( 3 ) انظر ، الكافي : 2 / 489 ، شرح أصول الكافي : 10 / 265 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 1 / 184 ، العدة لابن فهد الحلي : 189 ، بحار الأنوار : 90 / 375 .