محمد جواد مغنية

279

في ظلال الصحيفة السجادية

يفعل ذلك . وبعد ، فإنّ الإسلام يرى الفقر من أفتك الأدواء الاجتماعية ، ولا صلة له بصفات الإنسان الفرد ، وشخصيته ، ولذا أعلن الثّورة على المحتكرين ، والمستغلين ، وعلى كلّ نظام يؤدي إلى الفقر ، والقهر . وتقدّم قول الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ النّاس ما افتقروا ، ولا احتاجلوا ، ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء » « 1 » . ( وارزقني صحّة في عبادة ) خالصة لوجهك الكريم تماما كعبادة الأحرار ( وفراغا في زهادة ) إن صادفتني ساعة فراغ ، وبطالة فزهدني ، وأبعدني عما يوجب العقاب ، والعذاب ( وعلما في استعمال ) وفقني للعمل بما أعلم . وفي الحديث : « العلماء رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه ، فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه ، فهذا هالك » « 2 » . وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ في جهنّم ( خمسا ) أفلا تسألون ما طحنها ؟ فقيل له : فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظّلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة » « 3 » . ( وورعا في إجمال ) في اعتدال بلا تحجر ، وتزمت ، أو وسوسة أشبه بالسفاهة ، والحماقة . أللّهمّ اختم بعفوك أجلي ، وحقّق في رجاء رحمتك أملي ، وسهّل إلى بلوغ رضاك سبلي ، وحسّن في جميع أحوالي عملي .

--> ( 1 ) انظر ، الرّسالة السّعدية : 157 ، وسائل الشّيعة : 6 / 4 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 7 ، مدارك الأحكام : 5 / 8 . ( 2 ) انظر ، إرشاد الأذهان : 1 / 15 ، الكافي : 1 / 44 ح 1 ، الخصال : 51 ، شرح أصول الكافي : 2 / 139 ، منية المريد ، 146 ، المعالم : 18 . ( 3 ) انظر ، الخصال : 296 ، ثواب الأعمال : 253 ، روضة الواعظين : 507 ، مستدرك الوسائل : 4 / 251 .