محمد جواد مغنية

255

في ظلال الصحيفة السجادية

الإنسان الفرد بأعماله ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . وفي الحديث : « يتبع الرّجل بعد موته ثلاث خصال : صدقة أجراها اللّه في حياته فهي تجري له بعد وفاته ، وسنة هدى سنّها فيها يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يستغفر له » « 1 » . والصّدقة الجارية تشمل كلّ ما فيه للناس خير ، وصلاح بجهة من الجهات كشقّ الطرقات ، وحفر الآبار ، والأنهار ، والمستشفيات ، ومصانع الكساء ، والغذاء . ( لا تدع خصلة تعاب منّي إلّا أصلحتها . . . ) كلّ خصال الإمام عليه السّلام ، وصفاته عالية زاكية ، لا عيب فيها ، ولا ريب ، ولكن نفسه الكبيرة ترى الكثير من خيرها ، وفيضها قليلا ، وحقيرا كما يقول المتنبي : « 2 » ويعظم في عين الصّغير صغيرها * ويصغر في عين العظيم العظائم أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأبدلني من بغضة أهل الشّنئان المحبّة ، ومن حسد أهل البغي المودّة ، ومن ظنّة أهل الصّلاح الثّقة ، ومن عداوة الأدنين الولاية ، ومن عقوق ذوي الأرحام المبرّة ، ومن خذلان الأقربين النّصرة ، ومن حبّ المدارين تصحيح المقة ، ومن ردّ الملابسين كرم العشرة ، ومن مرارة خوف الظّالمين حلاوة الأمنة . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعل لي يدا على من ظلمني ولسانا على من خاصمني ، وظفرا بمن عاندني ، وهب لي مكرا

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 7 / 56 ، الخصال : 151 ، أمالي الصّدوق : 233 ، مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 124 . ( 2 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 3 / 183 ، سبل الهدى والرّشاد : 10 / 326 .