محمد جواد مغنية

252

في ظلال الصحيفة السجادية

العجب العبادة ؟ قيل : أجل إنّه فاسد ، ومفسد . وقيل : هو فاسد غير مفسد ، ولكنه مسقط للأجر ، والثّواب « 1 » ! ولو كنت من الأقوام الّذين أعجبتهم أنفسهم لصححت أعمال المتعجرفين . . . وفي شتى الأحوال فلا بأس بمجرد السّرور ، والابتهاج بالطاعة ، والعبادة ، فإنّه تماما كفرحة البشرى بالسلامة ، والعافية . صانع المعروف ( وأجر للنّاس على يديّ الخير . . . ) كلّ عاقل يود بفطرته أن يكون محسنا لا مسيئا ، وهل من شيء أعظم من صنع الخير للناس ، وأن يجري على يدك خلاص المكروبين من المصائب ، والشّدائد ؟ قال سبحانه : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 2 » ، وقال تعالى : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 3 » . وجاء في الرّوايات : « أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدّنيا هم أهل المنكر في الآخرة » « 4 » . . . « اصنع المعروف إلى أهله ، وإلى غير أهله ، فإن أصبت أهله أصبت من هو أهله ، وإذا لم تصب تصب أهله كنت أنت من أهله » « 5 » . ( وهب لي معالي الأخلاق ) إنّ حياة الانسانية لا تستقيم ، وتنسجم ،

--> ( 1 ) انظر ، كتاب الطّهارة للسيد الخوئي : 5 / 41 ، مصباح الفقيه لرضا الهمداني : 1 / ق 1 / 121 . ( 2 ) الرّعد : 17 . ( 3 ) المائدة : 32 . ( 4 ) انظر ، الكافي : 4 / 29 ، دعائم الإسلام : 2 / 321 ، المصنف لمحمد بن أبي شيبة : 6 / 102 ، كتاب الزّهد لحسين بن سعيد الأهوازي : 31 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 7 / 228 . ( 5 ) انظر ، كشف الخفاء للعجلوني : 1 / 133 ، حياة الإمام الرّضا لباقر شريف القرشي : 268 ح 146 .