محمد جواد مغنية
25
في ظلال الصحيفة السجادية
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً « 1 » يعني بني اميّة فقال : يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون وفي زمني ؟ قال : لا ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك ، فتلبث بذلك عشرا ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك ، فتلبث بذلك خمسا ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ، ثمّ ملك الفراعنة قال : وأنزل اللّه تعالى في ذلك : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ « 2 » تملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر قال : فأطلع اللّه عزّ وجلّ نبيّه عليه السّلام أنّ بني اميّة تملك سلطان هذه الامّة وملكها طول هذه المدّة ، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتّى ، يأذن اللّه تعالى بزوال ملكهم وهم في ذلك يستشعرون عدواتنا أهل البيت وبغضنا ، أخبر اللّه نبيّه بما يلقى أهل بيت محمّد وأهل مودّتهم وشيعتهم منهم في أيّامهم وملكهم قال : وأنزل اللّه تعالى فيهم : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ « 3 » ونعمة اللّه محمّد وأهل بيته حبّهم إيمان يدخل الجنّة ، وبغضهم كفر ونفاق يدخل ، النّار ، فأسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك إلى عليّ وأهل بيته ، قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البليّة ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا . قال المتوكّل بن هارون : ثمّ أملى عليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام الأدعية ؛ وهي
--> ( 1 ) الإسراء : 60 . ( 2 ) القدر : 1 - 3 . ( 3 ) إبراهيم : 28 - 29 .