محمد جواد مغنية

225

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد واله ، وقني من المعاصي ، واستعملني بالطّاعة ، وارزقني حسن الإنابة ، وطهّرني بالتّوبة ، وأيّدني بالعصمة ، واستصلحني بالعافية ، وأذقني حلاوة المغفرة ، واجعلني طليق عفوك ، وعتيق رحمتك واكتب لي أمانا من سخطك ، وبشّرني بذلك في العاجل دون الآجل بشرى أعرفها ، وعرّفني فيه علامة أتبيّنها إنّ ذلك لا يضيق عليك في وسعك ، ولا يتأكّدك في قدرتك ، ولا يتصعّدك في أناتك ، ولا يؤودك في جزيل هباتك الّتي دلّت عليها آياتك . إنّك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، إنّك على كلّ شيء قدير . ( إلهي ، فإذ قد تغمّدتني ) غمرتني بسترك عليّ فيما اطلعت عليه من ذنوبي ( فلم تفضحني ) عطف تكرار ، وتفسير ( وتأنّيتني ) أمهلتني تفضلا منك كي استدرك بالتوبة ، والعمل الصّالح ( فلم تعاجلني بالعقوبة ) على تقصيري في الشّكر لك على ما أسديت ( وحلمت عنّي بتفضّلك ) عاملتني بإحسانك لا بما أستحق ( فلم تغيّر نعمتك عليّ ) علما بأنّي قابلتها بالتّقصير ، ونكران الجميل ( ولم تكدّر معروفك عندي ) عطف تكرار ( فارحم طول تضرّعي ) ولا تخيب رجائي ( وسوء موقفي ) وارحم موقفي بين يديك ذليلا ، خاشعا ، وصاغرا ، خاضعا . ( وقني من المعاصي ) أسلك سبيل الرّشد ، والخير بتوفيقك ، وعنايتك ( واستعملني بالطّاعة ) هبني الرّغبة ، والنّشاط على ما أمرتني به ( وارزقني حسن الإنابة ) وهي الرّجوع ، والانقطاع إلى اللّه بصدق ، وإخلاص ( وطهّرني بالتّوبة ) أقبل توبتي ، وأمحق بها جرمي ، وجريرتي ( وأيّدني بالعصمة ) عن كلّ ما تكره ( واستصلحني بالعافية ) والعافية هنا تعم ، وتشمل الصّحة ، والغنى عن النّاس - أي