محمد جواد مغنية
189
في ظلال الصحيفة السجادية
وصلّ على محمّد وآله . . . صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ، ولا منتهى لأمدها ، واجعل ذلك عونا لي وسببا لنجاح طلبتي إنّك واسع كريم . ومن حاجتي يا ربّ كذا ، وكذا - وتذكر حاجتك ، ثمّ تسجد ، وتقول في سجودك : - فضلك آنسني ، وإحسانك دلّني ، فأسألك بك ، وبمحمّد وآله صلواتك عليهم أن لا تردّني خائبا . ( واحملني بكرمك على التّفضّل . . . ) عاملني بما أنت أهل له لا بما أستحق ، واصنع معي بصفاتك لا بصفاتي ، وأفعالي فأنا فقير إليك ، ومسكين بين يديك . وسبق الكلام عن ذلك « 1 » . ( فما أنا بأوّل راغب رغب إليك . . . ) استجار بك قبلي كثيرون فأغثتهم ، وابتهجوا ، وفرحوا ، وحدا بي إحسانك هذا إليهم أن أقف ببابك لتفيض عليّ من فضلك ( وكن لدعائي مجيبا . . . ) وآنت القائل بلسان نبيك صالح : إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ « 2 » ( ولصوتي سامعا ) أي لا تحجب أحدا عن جودك ، ورحمتك وإلا فإنّ اللّه عليم بذات الصّدور ، ووسوسة النّفوس . ( ولا تقطع رجائي عنك ) بالحرمان ( ولا تبتّ ) لا تقطع ( سببي منك ) بطردي عن بابك الكريم ( ولا توجّهني في حاجتي . . . ) هذا وما بعده عطف تفسير ، وتوكيد لما قبله ( وحسن تقديرك لي في جميع الأمور ) المراد هنا بحسن تقديره تعالى ما يراه خيرا ، وصلاحا للعبد في دنياه ، وآخرته ، لا ما يراه العبد ، ويطلبه ( لا انقطاع لأبدها . . . ) بل باقية ببقاء اللّه ، تقدست أسماؤه ( واجعل ذلك عونا لي ) ذلك إشارة إلى حسن التّقدير ( إنّك واسع ) في نعمك ، وعلمك ، وكرمك ، وحلمك . وفي مزامير
--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء العاشر : فقرة الثّواب تفضل ، أو استحقاق ؟ . ( 2 ) هود : 61 .