محمد جواد مغنية
153
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء التّاسع دعاؤه في الاشتياق أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وصيّرنا إلى محبوبك من التّوبة ، وزلنا عن مكروهك من الإصرار ؛ أللّهمّ ومتى وقفنا بين نقصين في دين ، أو دنيا فأوقع النّقص بأسرعهما فناء ، واجعل التّوبة في أطولهما بقاء . وإذا هممنا بهمّين يرضيك أحدهما عنّا ، ويسخطك الآخر علينا ؛ فمل بنا إلى ما يرضيك عنّا ، وأوهن قوّتنا عمّا يسخطك علينا ، ولا تخلّ في ذلك بين نفوسنا ، واختيارها ، فإنّها مختارة للباطل إلّا ما وفّقت ، أمّارة بالسّوء إلّا ما رحمت . ( وصيّرنا إلى محبوبك من التّوبة ) نسألك أللّهمّ العون ، والهداية إلى طاعتك ، ومرضاتك بخاصة التّوبة من معصيتك ( وزلنا عن مكروهك من الإصرار ) المراد بالإصرار هنا العزم . والمعنى نسألك أللّهمّ العون على نفسنا الأمارة الغرارة بخاصة إذا عزمت ، وأصرت على فعل ما نهيتنا عنه ( أللّهمّ ومتى وقفنا بين نقصين في دين ،