محمد جواد مغنية

150

في ظلال الصحيفة السجادية

آمالنا ؛ ونعوذ بك من سوء السّريرة ، واحتقار الصّغيرة ، وأن يستحوذ علينا الشّيطان ، أو ينكبنا الزّمان ، أو يتهضّمنا الّلطان . ونعوذ بك من تناول الإسراف ، ومن فقدان الكفاف ؛ ونعوذ بك من شماتة الأعداء ، ومن الفقر إلى الأكفاء ، ومن معيشة في شدّة ، وميتة على غير عدّة ؛ ونعوذ بك من الحسرة العظمى . والمصيبة الكبرى . وأشقى الشقاء ، وسوء المآب ، وحرمان الثّواب ، وحلول العقاب . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأعذني من كلّ ذلك برحمتك ، وجميع المؤمنين ، والمؤمنات ، يا أرحم الرّاحمين . ( ونعوذ بك أن ننطوي على غشّ أحد ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من غشنا فليس منا « 1 » ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ؛ لأنّهم أغش خلق اللّه » « 2 » ، هذي هي جبلتهم منذ وجدوا . . . خبث ، وغش ، ودسائس ، ومكائد ، ولا يروي نار الحقد في قلوبهم إلا إبادة البشرية بالكامل ، ويحمل هذه الجبلة بالذات كلّ من ساند ، ويساند إسرائيل ، والصّهيونية في شرق الأرض ، وغربها ( وأن نعجب بأعمالنا ) المعجب بآرائه ، وأعماله خرافي ، وأحمق لأنّه لا يرى إلّا ذاته ، ومن خلالها ينظر إلى الأشياء ، فهي دينه ، ودنياه ، وهو يعمى عن نقائضها . . . يجزم باللمحة ، ويحكم بالتهمة ، ولا يشك أبدا ، ولا يضع شيئا في موضعه ( ونمدّ في آمالنا ) الأمل نوعان : مذموم إذا بعث إلى العمل للدنيا فقط ، وأنسى ما وراءها ، وممدوح إذا بعث إلى

--> ( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 1 / 99 ، سنن الدّارمي : 2 / 248 ، مسند أحمد : 2 / 50 ، المعجم الكبير : 10 / 169 . ( 2 ) انظر ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 8 ، بغية الحارث : 73 ، مكارم الأخلاق : 430 ، أمالي الصّدوق : 349 ح 1 .