محمد جواد مغنية

129

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعله أيمن يوم عهدناه ، وأفضل صاحب صحبناه ، وخير وقت ظللنا فيه ؛ واجعلنا من أرضى من مرّ عليه اللّيل ، والنّهار من جملة خلقك ؛ أشكرهم لما أوليت من نعمك ، وأقومهم بما شرعت من شرائعك ، وأوقفهم عمّا حذّرت من نهيك . أللّهمّ إنّي أشهدك وكفى بك شهيدا ، وأشهد سماءك ، وأرضك ، ومن أسكنتهما من ملائكتك ، وسائر خلقك في يومي هذا ، وساعتي هذه ، وليلتي هذه ، ومستقرّي هذا . . . إنّي أشهد أنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ؛ قائم بالقسط ، عدل في الحكم ، رؤوف بالعباد ، مالك الملك ، رحيم بالخلق . التّكرار في الأدعية ، والمنجاة قال علماء اللّغة العربية في تعريف علم البيان : « هو علم يعرف به إيراد المعنى بطرق مختلفة مع وضوح الدّلالة عليه » « 1 » . وقد أورد الإمام عليه السّلام هنا المعنى السّابق بتعبير آخر مع وضوح الدّلالة . لذا نلمس بعض الكلمات لمسا خفيفا لمجرد اليمن ، والبركة . . . وأسلوب التّكرار ، والإعادة مألوف في الأدعية ، والمناجاة لتوكيد الرّجاء حينا ، وللإلحاح حينا آخر . وفي الحديث : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يمل حتّى تملوا » « 2 » .

--> - الصّادق عليه السّلام ، إلى النّجاشي . انظر ، البحار : 71 / 313 ح 69 و : 74 / 292 ح 22 ، مستدرك سفينة البحار : 5 / 16 . ( 1 ) انظر ، تاج العروس : 10 / 258 ، كشف الظّنون حاجي خليفة : 1 / 259 ، معجم لغة الفقهاء : 385 . ( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 6 / 40 ، سنن أبي داود : 1 / 308 ، الموطأ : 1 / 118 ، صحيح مسلم : 1 / 217 .