محمد جواد مغنية
119
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء السّادس دعاؤه عند الصّباح والمساء الحمد للّه الّذي خلق اللّيل ، والنّهار بقوّته ، وميّز بقدرته ، وجعل لكلّ واحد منهما حدّا محدودا ، وأمدا ممدودا ؛ يولج كلّ واحد منهما في صاحبه ، ويولج صاحبه فيه بتقدير منه للعباد ، فيما يغذوهم به ، وينشئهم عليه . اللّيل ، والنّهار ( الحمد للّه الّذي خلق اللّيل والنّهار . . . ) الأرض كرة معلقة في الهوآء ، تدور حول نفسها مرة واحدة كلّ ( 24 ) ساعة ، وهذا الدّوران لكرة الأرض يؤدي حتما إلى تعاقب اللّيل ، والنّهار ، ولو كانت الأرض مسطحة لما حدث هذا ، وأسند الإمام اللّيل ، والنّهار إليه تعالى لأنّه العلة الأولى لوجود الأشياء كلّها ، وبدونه يستحيل أن نفسر وجود أي شيء تفسيرا معقولا ، وإلا سرنا من شك إلى شك دون أن ننتهي إلى فكرة مقنعة ، وواضحة ، ولذا قال فولتير : « إنّ وجود اللّه فرض ضروري ؛ لأنّ