محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
85
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
أبداه و يحدث فيه ما هو أحدثه ! إذا لتفاوتت ذاته و لتجزّأ كنهه و لامتنع من الأزل معناه ، و لكان له وراء إذ وجد له أمام و لالتمس التّمام إذ لزمه النّقصان و إذا لقامت آية المصنوع فيه و لتحوّل دليلا بعد أن كان مدلولا عليه و خرج بسلطان الامتناع من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره ( 2 ) الّذي لا يحول و لا يزول و لا يجوز عليه الأفول لم يلد فيكون مولودا و لم يولد فيصير محدودا جلّ عن اتّخاذ الأبناء و طهر عن ملامسة النّساء لا تناله الأوهام فتقدّره و لا تتوهّمه الفطن فتصوّره و لا تدركه الحواسّ فتحسّه و لا تلمسه الأيدي فتمسّه و لا يتغيّر به حال و لا يتبدّل في الأحوال و لا تبليه اللّيالي و الأيّام و لا يغيّره الضّياء و الظّلام و لا يوصف بشيء من الأجزاء و لا بالجوارح و الأعضاء و لا بعرض من الأعراض و لا بالغيريّة و الأبعاض و لا يقال له حدّ و لا نهاية و لا انقطاع و لا غاية و لا أنّ الأشياء تحويه فتقلّه أو تهويه أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدّله ( 3 ) ليس في الأشياء بوالج و لا عنها بخارج يخبر لا بلسان و لهوات و يسمع لا بخروق و أدوات يقول و لا يلفظ و يحفظ و لا يتحفّظ و يريد و لا يضمر يحبّ و يرضى من غير رقّة و يبغض و يغضب من غير مشقّة يقول لمن أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع و لا بنداء يسمع و إنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه و مثّله لم يكن من قبل ذلك كائنا و لو كان قديما لكان إلها ثانيا .