محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
84
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 186 درباره صفات خداوند ( 1 - 4 ) « ما وحّده من كيّفه ، و لا حقيقته أصاب من مثّله و لا إيّاه عنى من شبّهه و لا صمده من أشار إليه و توهّمه . كلّ معروف بنفسه مصنوع و كلّ قائم في سواه معلول . فاعل لا باضطراب آلة ، مقدّر لا بجول فكرة ، غنيّ لا باستفادة ، لا تصحبه الأوقات و لا ترفده الأدوات ، سبق الأوقات كونه و العدم وجوده و الابتداء أزله . بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له و بمضادّته بين الأمور عرف أن لا ضدّ له و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له . ضادّ النّور بالظّلمة و الوضوح بالبهمة و الجمود بالبلل و الحرور بالصّرد ( 1 ) . مؤلّف بين متعادياتها ، مقارن بين متبايناتها ، مقرّب بين متباعداتها ، مفرّق بين متدانياتها . لا يشمل بحدّ و لا يحسب بعدّ ، و إنّما تحدّ الأدوات أنفسها و تشير الآلات إلى نظائرها . منعتها منذ القدمة و حمتها قد الأزليّة و جنّبتها لو لا التّكملة ! بها تجلّى صانعها للعقول و بها امتنع عن نظر العيون و لا يجري عليه السّكون و الحركة و كيف يجري عليه ما هو أجراه و يعود فيه ما هو