محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
40
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 183 خدا و قرآن ( 1 - 3 ) « الحمد للّه المعروف من غير رؤية و الخالق من غير منصبة خلق الخلائق بقدرته و استعبد الأرباب بعزّته و ساد العظماء بجوده و هو الّذي أسكن الدّنيا خلقه و بعث إلى الجنّ و الإنس رسله ليكشفوا لهم عن غطائها و ليحذّروهم من ضرّائها و ليضربوا لهم أمثالها و ليبصّروهم عيوبها و ليهجموا عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها و أسقامها و حلالها و حرامها و ما أعدّ اللّه للمطيعين منهم و العصاة من جنّة و نار و كرامة و هوان أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه و جعل لكلّ شيء قدرا و لكلّ قدر أجلا و لكلّ أجل كتابا ( 1 ) . فالقرآن آمر زاجر و صامت ناطق حجّة اللّه على خلقه أخذ عليه ميثاقهم و ارتهن عليهم أنفسهم أتمّ نوره و أكمل به دينه و قبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه و لم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا و جعل له علما باديا و آية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه