محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

313

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

اسلام ( 4 - 6 ) « ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللّه الّذي اصطفاه لنفسه و اصطنعه على عينه و أصفاه خيرة خلقه و أقام دعائمه على محبّته ، أذلّ الأديان بعزّته و وضع الملل برفعه و أهان أعداءه بكرامته و خذل محادّيه بنصره و هدم أركان الضّلالة بركنه و سقى من عطش من حياضه و أتأق الحياض بمواتحه ( 4 ) ؛ ثمّ جعله لا انفصام لعروته و لا فكّ لحلقته و لا انهدام لأساسه و لا زوال لدعائمه و لا انقلاع لشجرته و لا انقطاع لمدّته و لا عفاء لشرائعه و لا جذّ لفروعه و لا ضنك لطرقه و لا وعوثة لسهولته و لا سواد لوضحه و لا عوج لانتصابه و لا عصل في عوده و لا وعث لفجّه و لا انطفاء لمصابيحه و لا مرارة لحلاوته فهو دعائم أساخ في الحقّ أسناخها و ثبّت لها آساسها و ينابيع غزرت عيونها و مصابيح شبّت نيرانها و منار اقتدى بها سفّارها و أعلام قصد بها فجاجها و مناهل روي بها ورّادها ( 5 ) . جعل اللّه فيه منتهى رضوانه و ذروة دعائمه و سنام طاعته فهو عند اللّه وثيق الأركان رفيع البنيان ، منير البرهان مضيء النّيران ، عزيز السّلطان ، مشرف المنار معوذ المثار فشرّفوه و اتّبعوه و أدّوا إليه حقّه و ضعوه مواضعه . ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالحق حين دنا من الدّنيا الانقطاع و أقبل من الآخرة الاطّلاع و أظلمت بهجتها بعد إشراق و قامت بأهلها على ساق و خشن منها مهاد و أزف منها قياد في انقطاع من مدّتها و