محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

306

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 198 داروى تقوا ( 1 - 3 ) « يعلم عجيج الوحوش في الفلوات و معاصي العباد في الخلوات و اختلاف النّينان في البحار الغامرات و تلاطم الماء بالرّياح العاصفات ، و أشهد أنّ محمّدا نجيب اللّه و سفير وحيه و رسول رحمته . أمّا بعد فإنّي أوصيكم بتقوى اللّه الّذي ابتدأ خلقكم و إليه يكون معادكم و به نجاح طلبتكم و إليه منتهى رغبتكم و نحوه قصد سبيلكم و إليه مرامي مفزعكم ( 1 ) فإنّ تقوى اللّه دواء داء قلوبكم و بصر عمى أفئدتكم و شفاء مرض أجسادكم و صلاح فساد صدوركم و طهور دنس أنفسكم و جلاء عشا أبصاركم و أمن فزع جأشكم و ضياء سواد ظلمتكم فاجعلوا طاعة اللّه شعارا دون دثاركم و دخيلا دون شعاركم و لطيفا بين أضلاعكم و أميرا فوق أموركم و منهلا لحين ورودكم و شفيعا لدرك طلبتكم و جنّة ليوم فزعكم و مصابيح لبطون قبوركم و سكنا لطول وحشتكم و نفسا لكرب مواطنكم ( 2 ) ، فإنّ طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة و مخاوف متوقّعة و أوار نيران موقدة . فمن أخذ