محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

222

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

بركت رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله ( 21 - 23 ) « فاعتبروا به حال ولد إسماعيل و بني إسحاق و بني إسرائيل فما أشدّ اعتدال الأحوال و أقرب اشتباه الأمثال ، تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم و تفرّقهم ليالي كانت الأكاسرة و القياصرة أربابا لهم يحتازونهم عن ريف الآفاق و بحر العراق و خضرة الدّنيا إلى منابت الشّيح و مهافي الرّيح و نكد المعاش فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر و و بر أذلّ الأمم دارا و أجدبهم قرارا لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها و لا إلى ظلّ ألفة يعتمدون على عزّها فالأحوال مضطربة و الأيدي مختلفة و الكثرة متفرّقة في بلاء أزل و أطباق جهل من بنات موءودة و أصنام معبودة و أرحام مقطوعة و غارات مشنونة ( 21 ) فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا فعقد بملّته طاعتهم و جمع على دعوته ألفتهم كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها و أسالت لهم جداول نعيمها و التفّت الملّة بهم في عوائد بركتها فأصبحوا في نعمتها غرقين و في خضرة عيشها فكهين قد تربّعت الأمور بهم في ظلّ سلطان قاهر و آوتهم الحال إلى كنف عزّ غالب و تعطّفت الأمور عليهم في ذرى ملك ثابت فهم حكّام على العالمين و ملوك في أطراف الأرضين يملكون الأمور على من كان يملكها عليهم و يمضون الأحكام فيمن كان يمضيها فيهم لا تغمز لهم قناة و لا تقرع لهم صفاة ( 22 ) ألا و إنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل