محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
170
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
فرسان الكبر و الجاهليّة حتّى إذا انقادت له الجامحة منكم و استحكمت الطّماعيّة منه فيكم فنجمت الحال من السّرّ الخفيّ إلى الأمر الجليّ استفحل سلطانه عليكم و دلف بجنوده نحوكم فأقحموكم و لجات الذّلّ و أحلّوكم و رطات القتل و أوطئوكم إثخان الجراحة طعنا في عيونكم و حزّا في حلوقكم و دقّا لمناخركم و قصدا لمقاتلكم و سوقا بخزائم القهر إلى النّار المعدّة لكم ( 3 ) فأصبح أعظم في دينكم حرجا و أورى في دنياكم قدحا من الّذين أصبحتم لهم مناصبين و عليهم متألّبين فاجعلوا عليه حدّكم و له جدّكم فلعمر اللّه لقد فخر على أصلكم و وقع في حسبكم و دفع في نسبكم و أجلب بخيله عليكم و قصد برجله سبيلكم يقتنصونكم بكلّ مكان و يضربون منكم كلّ بنان لا تمتنعون بحيلة و لا تدفعون بعزيمة في حومة ذلّ و حلقة ضيق و عرصة موت و جولة بلاء فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبيّة و أحقاد الجاهليّة فإنّما تلك الحميّة تكون في المسلم من خطرات الشّيطان و نخواته و نزغاته و نفثاته ( 4 ) و اعتمدوا وضع التّذلّل على رءوسكم و إلقاء التّعزّز تحت أقدامكم و خلع التّكبّر من أعناقكم و اتّخذوا التّواضع مسلحة بينكم و بين عدوّكم إبليس و جنوده فإنّ له من كلّ أمّة جنودا و أعوانا و رجلا و فرسانا و لا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه من غير ما فضل جعله اللّه فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد و قدحت الحميّة في قلبه من نار الغضب و نفخ الشّيطان