أحمد بن عبد الرزاق الدويش
9
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يؤذن للناس بالحج ، وأن إبراهيم دعا الناس ، ولباه الذين يحجون في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأن الذين لم يلبوه لا يحجون ، ولو ملكوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يحجون . أصحيح أم لا ؟ ج 4 : أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ } ( 1 ) الآية ، قال ابن كثير في تفسيرها : أن ناد في الناس داعيا لهم إلى الحج إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : ( يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك . هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة ( 2 ) . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى .
--> ( 1 ) سورة الحج الآية 27 ( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 217 مكتبة الرياض الحديثة .